مشكلة "الرد على الإلحاد" [1]
الناس اليوم يظنون، بفعل طلعت وغيره من المشتغلين في سيرك "الرد على الإلحاد"، أن الإلحاد هو شيء تتم تسخير الأقلام له وإسالة الأحبار عليه وإراقة المداد فيه، هكذا تحت عنوان موحَّد وموقف أصيل ورؤية مشتركة، بأسلوب واحد وخطاب واحد
هذا العمق العقيم في الرؤية التي تتخذها أطروحاتهم، أقل ما يمكن أن يُقال عنه أنه بهلوانيّ، لماذا؟ رَ -مثلا- تعقيبات القوم تجد أنهم لا يميزون إطلاقا ولا على أي صورة من الصور بين الإلحاد عند المثاليين والإلحاد لدى الماديين، فكل الملحدين عندهم ماديون! وكل الإلحاد عندهم فلسفة مادية "نتنة"! فنحن إذ نتعامل مع أُناسٍ في الفن الذي يحاولون التصدر فيه لا يجيدون أبجدياته، فهل مطلوب منا أن نصفق لهم ونقول: أوه! بورك القوم على جراءتهم في التصدي وجزاهم الله خيرا عن جهالتهم في التصدر فيما لا يفقهون!
يتبع...