لكي لا تسمع إجابات غبية على أسئلتك، فاعرفْ مَن تسأل

لكي لا تسمع إجابات غبية على أسئلتك، فاعرفْ مَن تسأل. جُل الناس عندهم مرض إعطاء النصائح عن جنب وطرف، فتراهم يدلون بدلوهم في أية قضية وكل مسألة، ويهوون لعب دور الحكماء، وأكثر ما يقدمون النصح فيه يقع ضمن أوضاع إما أنهم لا يعرفون عنها شيئا البتة، وإما يعرفون معرفة منقوصة؛ وذي المعرفة المنقوصة إنما ينمِّيها السائل بأسئلته المختلة المتلهفة إلى جواب، فبدلا من أن يحاول صياغة مشاكله بحيث يفهمها هو أولا، يهرب منها بطرح الأسئلة طالبا النصح، وكأنَّ مجرد المشورة سيحل له معضلاته، التي هو نفسه لم يُحِطْ بها جيدا بعد.

فكما قال دو لاروشوفوكو: "أن تكون حكيما للآخرين أسهل من أن تكون حكيما لنفسك."
```