لست أفلاطونيا ولا أرسطيا، ولا أنا في هذا المنشور أبديت تعليقا على المنطق، ولم أقل رأيا بخصوص نظرية التطور، فيأتيني مَن رؤوسهم مربعة، واستيعابهم مثلث، ليروا بأن المنشور استهزاء بالعلم الشرعي وإعجاب بالغرب على حسابه (العلم الشرعي)
حينما يكون رأسك أثقل من كيس الملاكمة، وليس بوسعك فهم النِّكات والسخرية، فتنحَّ جانبا إلى أن تفهم المعاني الساخرة قبل أن تبدأ بالهجوم، وتحلَّ بالحلم والصبر لعلك تُبدَلُ رأسا أخف من رأسك فتفهم.
أنا هنا أسخر فحسب من فكرة "طويلب العلم" الذي شغل الدنيا وما فيها بغباواته، مستندا على عنوان عريض يلوذ به كلما شغَّب تشغيبة أو كلما قرَّعه أحدهم بالأدلة والبراهين، فينزوي بذلك العنوان العريض لكي يذود عن نفسه، وأنه لا زال "جويهلا" و"طويلبا"، طيب، امكث مكانك إلى أن تحوز علما، وتجمع فكرا، ثم باشر إلينا ببضاعتك، أما أن يخرج كل حين صبي من الصبيان، يدعي أنه ينقد العلوم التجريبية، وأنه قد نسف نظرية التطور، بربع كتاب قرأه هناك، ومحاضرات شاهدها هنا، فهذا والله مما يبعث على السآمة والشفقة