لا يمكن لرياضياتي تطبيقي أن يصحح ولا له أن يقوّم منطقيا نظريا، تتحرك الرياضيات بأسرها ضمن أفلاك المنطق الرياضي، ولولا أنظمة الرتب المنطقية لما استطاع رياضياتي أو فيزيائي بل وحتى مهندس أن يزاول عمله بسلام!
وإن محاولات المتشدقين أنْ يرفعوا بجلابيبهم قُبالة المناطقة الرياضيين تذكرني بمحاولة الأصمعي أنْ يتفذلك على امرئ القيس!
فقد قال امرؤ القيس:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ●●●● بسقط اللوى بين الدخول فحومل
وكان الأصمعي يرويها "بين الدخول وحومل" معللا أن <بين> تفيد وسطًا بين محلين، إلا أن بين هاهنا تفيد: بين مواضع الدخول، فبين مواضع حومل. فلو قلتَ: قيس بين الدخول، فإنك تعني أن قيسًا بين مواضع الدخول؛ لأن الدخول موضع يشتمل على مواضع.