عموم التجار يريد أن يبيعك فحسب، ليس مهتما بما تستفيده منه، فإنْ باعك طعاما ما أق...

عموم التجار يريد أن يبيعك فحسب، ليس مهتما بما تستفيده منه، فإنْ باعك طعاما ما أقلقته صحتك، وإنْ باعك دواءً ما اهتم لشفائك، وإن باعك لباسا ما اهتم لسترك، بقدر ما يهتم لاستفادته المالية، والتجارة تعتمد الملاعبة النفسية أسلوبا رئيسا، كأن يُقال: "هذا بمئة دولار فقط."
فقط؟ أيُّ فقط هذه؟ يعني هل يمكن أن يُوصَف الثمن بِ"مئة دولار وخمسين يورو"؟ فالتجارة، من حيثُ المبدأ، تقوم على إقناع الناس، عبر غرائزهم أو احتياجاتهم أو استفادتهم، والإقناع بين البشر لا بد أن تتخلله ألعاب نفسية. فابتسامة صاحب المطعم، ولطافة بائع الملابس، وبشاشة صاحب محل الأجهزة الإلكترونية، إنما تدخل عندهم في العملية التجارية ذاتها، ويدري أصحابها أنها ستزيد من قَبولهم الذي سيزيد مبيعاتهم. إذا لم تدرك هذا العنصر الجوهري في التجارة، تَكُن أنت السلعة الأولى قبل بضاعتك التي ستحوزها منهم، أو تكن عميلا مغفلا على الأقل.
```