صخر الغي، فحل من فحول الجاهلية المنسيين:
أَرِقتُ فَبِتُّ لَم أَذُق المَناما ●●●● وَلَيلي لا أُحِسُّ لَهُ انصِراما
لَعَمرُكَ وَالمَنايا غالِباتٌ ●●●● وَما تُغني التَميماتُ الحِماما
لَقَد أَجرى لِمَصرَعِهِ تَليدٌ ●●●● وَساقَتهُ المَنِيَّةُ مِن أَذاما
إِلى جَدَثٍ بِجَنبِ الجَوِّ راسٍ ●●●● بِهِ ما حَلَّ ثُمَّ بِهِ أَقاما
أَرى الأَيّامَ لا تُبقي كَريماً ●●●● وَلا العُصمَ الأَوابِدَ وَالنَعاما
أُتيحَ لَه أُقَيدَرُ ذو حَشيفٍ ●●●● إِذا سامَت عَلى المَلَقاتِ ساما
خَفِيُّ الشَخصِ مُقتَدِرٌ عَلَيها ●●●● يَشُنُّ عَلى ثَمائِلِها السِماما
فَيَبدُرُها شَرائِعَها فَيَرمي ●●●● مَقاتِلَها فَيَسقيها الزُؤاما
وَلا عِلجانُ يَنتابانَ رَوضاً ●●●● نَضيراً نَبتُهُ عُمّاً تُؤاما
كِلا العِلجَينِ أَصعَرُ صَيعَرِيٌّ ●●●● تَخالُ نَسيلَ مَتنَيهِ الثَغاما
فَباتا يَأمُلانِ مِياهَ بَدرٍ ●●●● وَخافا رامِياً عَنهُ فَخاما
فَراغا ناجِيَينِ وَقامَ يَرمي ●●●● فَآبَتَ نَبلُهُ قِصَداً حُطاما
كَأَنَّهُما إِذا عَلَوا وَجيناً ●●●● وَمَقطَعَ حَرَّةٍ بَعَثا رِجاما
يُثيرانِ الجَنادِلَ كابِياتٍ ●●●● إِذا جارا مَعاً وَإِذا اِستَقاما
فَباتا يُحيِيانِ اللَيلَ حَتّى ●●●● أَضاءَ الصُبحُ مَنبَلِجاً وَقاما
فَإِمّا يَنجوا مِنَ خَوفِ أَرضٍ ●●●●فَقَد لَقِيا حُتوفَهُما لِزاما
وَقَد لَقِيا مِنَ الإِشراقِ خَيلاً ●●●● تَسوفُ الوَحشَ تَحسَبُها خِياما
بِكُلِّ مُقَلِّصٍ ذَكَرٍ عَنودٍ ●●●● يَبُذُّ يَدَ العَشَنَّقِ وَاللِجاما
فَشامَت في صُدورِهِما رِماحاً ●●●● مِنَ الخَطِّيِّ أُشرِبَت السِماما
وَذَكَّرَني بُكايَ عَلى تَليدٍ ●●●● حَمامَةُ مَرَّ جاوَبَتِ الحَماما
تُرَجِّعَ مَنطِقاً عَجَباً وَأَوفَت ●●●● كَنائِحَةٍ أَتَت نَوحاً قياما
تُنادي ساقَ حُرَّ وَظَلَّتُ أَدعو ●●●● تَليداً لا تُبينَ بِهِ الكَلاما
لَعَلَّكَ هالِكٌ إِمّا غُلامٌ ●●●● تَبَوَّأَ مِن شَمَنصيرٍ مُقاما