الطريقة التي يلوك بها صغارُ الرياديين السخفاء مساوئَ الوظائف وعبوديتها في مقابل...
الطريقة التي يلوك بها صغارُ الرياديين السخفاء مساوئَ الوظائف وعبوديتها في مقابل محاسن الأعمال الحرة، ليست تدل سوى على ضحالة عقولهم وغبائهم المدقع في فهم الواقع؛ وما يغيب عن أذهان هؤلاء الذين ليست عندهم أذهان أن مبلغ الاختلاف والتباين بين عقول ونفوس الناس أشد وأعظم من مبلغ التشابه والمماثلة، فأن يجيء مغفلٌ يطالب الجموع الغفيرة كلها بأن تنهض وتحرر نفسها مما يسميه هو عبودية وذُلًّا، فذلك من السخف المبين، فهذا الأخرق الذي أفكاره وضيعة، لماذا ليس مثل فيتاليك بوترين أو بيتر ثيل؟ أليس ما هو فيه عبوديةً أيضا؟ اللافت في قصتنا أن الثري الذي صار ثريا عبرَ فكرةٍ ثورية أثرت في العالم ليس مهتما البتة بأن يبيع الوهم للناس على الطريقة التي يفعلها مستثمرو العقارات الثقلاء والمتداولون السفلاء ومن على شاكلتهم مِن الذين لم يقدموا أي إضافة حقيقية للمجتمع.