الشاب يظن نفسه روميو، والفتاة تظن نفسها جولييت، وعلى هذا الأساس أجد -كثيرا- حينم...

الشاب يظن نفسه روميو، والفتاة تظن نفسها جولييت، وعلى هذا الأساس أجد -كثيرا- حينما أنزل للشارع شابا طولا بعرض وقد رفع صوت سماعات سيارته بأغنية عن لوعة الفراق والحب الأبدي المهدور، على فرض أنه مكتئب وعميق، في حين أن الحقيقة ماثلة وراء المسلسلات التركية التي كان يشاهدها هو وأهله في طفولتهم، فمثل هذا الشاب يعاني من نقص في فيتامين أصبحوا يبيعونه حديثا اسمه الفحولة، أما جولييت فتظن أن موادها الخام مغناطيسٌ يجذب لها كلَّ مشاة الشارع أو روّاد المواقع، إلا أن الشيء الذي يغيب عنها أنه مغناطيس من حديد صادِئ، فليس يجذب إلا العَفَن، ومثلما أنَّ مِن الشباب من يقع ضحيةً لهذا الاختلال المجتمعي، فإنَّ المذبوح النهائي من مثل هكذا حفلة هن النساء
```