إن خطأً واحدا جرى كما نسمة الريح قصير المدد شديد الوطد سريع الأمد، لقادرٌ على أن...

Post image
إن خطأً واحدا جرى كما نسمة الريح قصير المدد شديد الوطد سريع الأمد، لقادرٌ على أن يسلبك أوقاتا لا تتصور طولها ولا تتخيل تأثيرها محاولا التصليح وفي أحايين كثيرة محاولا التجاوز فحسب. وأيّما امرئٍ خضَّته التجارب ونكَّلت به يدري أن سببا رئيسا مؤثرا في إحاطة الأخطاء به يتمثل في حمله كثيرا من الناس محمل جد، وفي إعلائه للقيمة في حين كان عليه توطئتها؛ مِن القوم مَن تكلفه سهوة صغيرة مصائب كثيرة، ومنهم من تُوْدي به زلة، فأيُّ شيء أدعَى لضبط النَّفس وصقل البواطن من التفرد والانعزال؟ إنك إن أقفلت عليك بابك وفرت من المشكلات ما لا نهاية له، ويعرفُ كل حكيم أن صداع الرأس وجفاء النفس ليس له من محفِّز كلُقيَا الناس، وكما قال الربِيع بن خَيْثَم: تفقه ثم اعتزل.
```