أورغانون أرسطو من الأعمال التي قرأتها أربع مرات، أولها عام 2019 وآخرها قبل شيء م...

Post image
أورغانون أرسطو من الأعمال التي قرأتها أربع مرات، أولها عام 2019 وآخرها قبل شيء من الشهور؛ فوقتما أردت إعادة قراءة رد ابن تيمية على المنطقيين، عكفت قبلها على المتن الأصلي لمنطق أرسطو من جديد، وحيثما تعرضت للفترة الإنجليزية للمنطق -إبان القرن التاسع عشر- قررت أن أعود ثانيةً إلى أرسطو، ليس في هذا إشارة إلى نقاء منطق أرسطو أو فخامته، فالسياق التاريخي هو الذي دعاني إلى قراءته مرة ومرتين، إذ أن قراءة النقد لا تستقر في الذهن عميقًا كاستقرارها بعد التمكن من المتون التي استدعت ظهور هذي المجابهات وذي النقود، وليس في ذلك أيضا أفضلية للمتن الأقدم الذي جرى نقده على النقودات التي لاحقته، إنما هي رياضة للذهن تمكنه من فهم أوسع وهضم أشدّ وجردٍ أسرع، وليكن مثالا أن التصدي الذي ترصد به ابن تيمية في رده على المنطقيين، يمكن لِمَن كان على علم بالسياق التاريخي ومضامينه، أن يستوعب أكثر من غيره مدى عبقرية ابن تيمية عبرَ تدبيجه الرد، فكما قال غوته: "سيظل في العتمة من لا يعرف تعلُّمَ الدروس التي جاءت بها الثلاثة آلاف سنة الأخيرة"
```