أن تكتب جريدة طويلة من منشورين مليئين بالتهم الزائفة والكذب اللعين، تتهم فيهما أحدا بالنصب والاحتيال، ثم تنتبه للخلل في الحبكة التي ألَّفتها، ويواجهك خصمك بالأدلة الفتَّاكة التي ضربت سمعتك وكشفت أكاذيبك، ثم تحذف المنشورين الطويلين اللذين تعبت عليهما وأصرفت وقتا في كتابتهما، وحرقت أعصابك، فما هذا إلا خسران على خسران، وأن تملأ منشورَيك بالتحذير من النصّاب المزعوم، ثم بعد الضغوطات التي واجهك بها خصمك بدلائله وبيِّناته، لا تملك سوى أن تترك القصة وتنسى الموضوع، فهذا إلى الآن أمر جميل، فماذا يحملك على حذف ما كتبت لولا أنك تحت ضغط أكاذيبك التي تكشَّفت ولن تلبث بقية الأوهام أن تزول؟ لكن أن تحاول التلاعب بعدها ثانيةً بأن خصمك الذي واجهك بالأدلة قد اعتذر منك وطلب الحذف، فما هذي إلا سفالة تُضاف إلى السجل.
1) ادعى أنه صاحب فكرة مشروع، وأنه "الليدر Leader" في حين كشفت المحادثات أنه ليس سوى طُفيليا
2) ادعى أنه موّل المشروع ب600$ في حين كشفت المحادثات أنه لم يكن يملك 50$ ثمنا للتسويق
3) ثم نسي بعدها أنه ذكر قصة ال600$، فعاود الكذب في ذكر قضيةِ أنني كنت أحاول النصب عليه في الكريبتو بعدها بفترة طويلة جدا، ولكن المحادثات كشفت أنه صاحب الطلب.
فأيُّ إفلاسٍ هذا؟ ما كنت لأنشر شيئا، ولا كنت لأذكر القصة من الأساس، لولا أنه لبس رداءً لرئيس عصابة مافيا وانبرى يهدد بِ"حرق مشواري كله، وتأديبي على العلن وإنهائي تماما". فما هذه الحال التي تبدأ فيها بنية "إنهاء" أحدهم، ثم تصبح في حالة صاغرة كالتي أصبحت؟
ولكن كما قال تميم: بعض المعارك في خسرانها شرف، من عاد منتصرا من مثلها انهزما.
فأنا على ما فعل وبيَّنت، وعلى ما برَّئت نفسي وأوجعته بكشف أكاذيبه، إلا أنني أعد نفسي خاسرا لاضطراري أن أنزل إلى القعر الذي هو فيه، وتلطّخي في مستنقعه.