أستوعب -إلى حد ما- أي طالب مغفل يدافع عن النظام الجامعي ويتعامل معه على أنه البيئة التي نوَّرَته ووسَّعت أفقه، كذلك بوسعي تحمُّل الأساتيذ الذين لا علاقة لهم بالأستاذية مهما أبدوا من جهالات، لكنني لا أستوعب إطلاقا نوعية الطلبة التي ترى أنه من التكبر والغرور عدم حضور المحاضرات، ولست أحتمل أستاذًا يستشعر انتقاص قدره والتعدي على حقه إذا لم تُحضَر محاضراته.
فالمحاضر الذي حصصه عبارة عن شرائح بَوَر بوينت يجلبها من الانترنت ليقرأها على الطلبة، أيُّ فائدة تكون من الجلوس عنده؟ وعلامَ يزعل إذا تجاهل محاضراتِه طالبٌ معيَّن؟ فالذي لديه عشرون سنة من السجل التدريسي، ثم لا يستطيع كتابة شرائح بور بوينت لطلبته...شرائح بور بوينت فقط، لم نطلب كتابا أو ورقة بحثية، ذا من الظلم والجور أن يُجبَر الطلبة على حضور حصصه.